شعار الصفحة

أخبار

ما مدى أهمية المغنيسيوم، أحد أهم المعادن؟ وما هي الآثار الصحية لنقص المغنيسيوم؟

يُعدّ المغنيسيوم بلا شكّ أحد أهمّ المعادن للصحة العامة. فدوره في إنتاج الطاقة، ووظائف العضلات، وصحة العظام، والصحة النفسية، يجعله عنصراً أساسياً للحفاظ على نمط حياة صحي ومتوازن. ويمكن أن يكون لتناول كميات كافية من المغنيسيوم، سواءً من خلال النظام الغذائي أو المكملات الغذائية، أثرٌ بالغٌ على الصحة العامة والحيوية.

مقدمة عن المغنيسيوم

يُعدّ المغنيسيوم رابع أكثر المعادن وفرةً في الجسم، بعد الكالسيوم والبوتاسيوم والصوديوم. وهو عامل مساعد لأكثر من 600 نظام إنزيمي، وينظم العديد من التفاعلات الكيميائية الحيوية في الجسم، بما في ذلك تخليق البروتين ووظائف العضلات والأعصاب. يحتوي الجسم على ما يقارب 21 إلى 28 غرامًا من المغنيسيوم؛ 60% منه يُدمج في أنسجة العظام والأسنان، و20% في العضلات، و20% في الأنسجة الرخوة الأخرى والكبد، وأقل من 1% يدور في الدم.

يوجد 99% من إجمالي المغنيسيوم في الخلايا (داخل الخلايا) أو أنسجة العظام، بينما يوجد 1% في الفراغ خارج الخلوي. ويمكن أن يؤدي نقص المغنيسيوم في النظام الغذائي إلى مشاكل صحية ويزيد من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، مثل هشاشة العظام، وداء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

المغنيسيوميلعب دورًا محوريًا في استقلاب الطاقة والعمليات الخلوية

لكي تعمل خلايا الإنسان بشكل سليم، تحتوي على جزيء الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP) الغني بالطاقة. يبدأ ATP العديد من التفاعلات الكيميائية الحيوية عن طريق إطلاق الطاقة المخزنة في مجموعات الفوسفات الثلاثية. يؤدي انشطار مجموعة فوسفات واحدة أو اثنتين إلى إنتاج الأدينوسين ثنائي الفوسفات (ADP) أو الأدينوسين أحادي الفوسفات (AMP). ثم يُعاد تدوير ADP وAMP إلى ATP، وهي عملية تحدث آلاف المرات يوميًا. يُعد المغنيسيوم (Mg2+) المرتبط بـ ATP ضروريًا لتحليل ATP والحصول على الطاقة.

يحتاج أكثر من 600 إنزيم إلى المغنيسيوم كعامل مساعد، بما في ذلك جميع الإنزيمات التي تُنتج أو تستهلك الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP)، والإنزيمات المشاركة في تخليق الحمض النووي (DNA)، والحمض النووي الريبي (RNA)، والبروتينات، والدهون، ومضادات الأكسدة (مثل الجلوتاثيون)، والغلوبولينات المناعية، وبروتينات البروستاتا. يلعب المغنيسيوم دورًا في تنشيط الإنزيمات وتحفيز التفاعلات الإنزيمية.

وظائف أخرى للمغنيسيوم

يُعدّ المغنيسيوم ضروريًا لتخليق وتفعيل "الرسل الثانويين" مثل cAMP (أدينوسين أحادي الفوسفات الحلقي)، مما يضمن نقل الإشارات من الخارج إلى داخل الخلية، مثل تلك الصادرة من الهرمونات والنواقل العصبية المحايدة المرتبطة بسطح الخلية. وهذا يُتيح التواصل بين الخلايا.

يلعب المغنيسيوم دورًا في دورة الخلية وموت الخلايا المبرمج. يعمل المغنيسيوم على تثبيت التراكيب الخلوية مثل الحمض النووي DNA والحمض النووي RNA والأغشية الخلوية والريبوسومات.

يشارك المغنيسيوم في تنظيم توازن الكالسيوم والبوتاسيوم والصوديوم (توازن الكهارل) عن طريق تنشيط مضخة ATP/ATPase، مما يضمن النقل النشط للكهارل على طول غشاء الخلية ومشاركة جهد الغشاء (الجهد عبر الغشاء).

المغنيسيوم مضاد فسيولوجي للكالسيوم. يعزز المغنيسيوم استرخاء العضلات، بينما يضمن الكالسيوم (مع البوتاسيوم) انقباضها (العضلات الهيكلية، وعضلة القلب، والعضلات الملساء). يثبط المغنيسيوم استثارة الخلايا العصبية، بينما يزيد الكالسيوم من استثارتها. يثبط المغنيسيوم تخثر الدم، بينما ينشطه الكالسيوم. يكون تركيز المغنيسيوم داخل الخلايا أعلى منه خارجها، والعكس صحيح بالنسبة للكالسيوم.

يُعدّ المغنيسيوم الموجود في الخلايا مسؤولاً عن استقلاب الخلايا، والتواصل بينها، وتنظيم درجة حرارة الجسم، وتوازن الكهارل، ونقل الإشارات العصبية، ونبض القلب، وتنظيم ضغط الدم، وجهاز المناعة، وجهاز الغدد الصماء، وتنظيم مستويات السكر في الدم. ويعمل المغنيسيوم المُخزّن في أنسجة العظام كمخزون أساسي للمغنيسيوم، وهو عاملٌ مُحدد لجودة أنسجة العظام: فالكالسيوم يُكسب أنسجة العظام صلابةً وثباتاً، بينما يضمن المغنيسيوم مرونةً معينة، مما يُبطئ من حدوث الكسور.

يؤثر المغنيسيوم على استقلاب العظام: يحفز المغنيسيوم ترسب الكالسيوم في أنسجة العظام بينما يثبط ترسب الكالسيوم في الأنسجة الرخوة (عن طريق زيادة مستويات الكالسيتونين)، وينشط الفوسفاتاز القلوي (اللازم لتكوين العظام)، ويعزز نمو العظام.

غالباً ما يكون المغنيسيوم الموجود في الطعام غير كافٍ

تشمل المصادر الجيدة للمغنيسيوم الحبوب الكاملة، والخضراوات الورقية الخضراء، والمكسرات، والبذور، والبقوليات، والشوكولاتة الداكنة، والكلوريلا، والسبيرولينا. كما يُساهم شرب الماء في توفير المغنيسيوم. على الرغم من احتواء العديد من الأطعمة (غير المُصنّعة) على المغنيسيوم، إلا أن التغيرات في إنتاج الغذاء وعادات الأكل تؤدي إلى استهلاك الكثير من الناس كمية أقل من الكمية الموصى بها من المغنيسيوم في نظامهم الغذائي. اذكر محتوى المغنيسيوم في بعض الأطعمة:

1. تحتوي بذور اليقطين على 424 ملغ لكل 100 غرام.

2. تحتوي بذور الشيا على 335 ملغ لكل 100 غرام.

3. يحتوي السبانخ على 79 ملغ لكل 100 غرام.

4. يحتوي البروكلي على 21 ملغ لكل 100 غرام.

5. يحتوي القرنبيط على 18 ملغ لكل 100 غرام.

6. يحتوي الأفوكادو على 25 ملغ لكل 100 غرام.

7. صنوبر، 116 ملغ لكل 100 غرام

8. يحتوي اللوز على 178 ملغ لكل 100 غرام.

9. الشوكولاتة الداكنة (نسبة الكاكاو >70%)، تحتوي على 174 ملغ لكل 100 غرام

10. حبات البندق، تحتوي على 168 ملغ لكل 100 غرام

11. جوز البقان، 306 ملغ لكل 100 غرام

12. الكرنب، يحتوي على 18 ملغ لكل 100 غرام

13. عشب البحر، يحتوي على 121 ملغ لكل 100 غرام

قبل التصنيع، كان يُقدر تناول المغنيسيوم بـ 475 إلى 500 ملغ يوميًا (حوالي 6 ملغ/كغ/يوم)؛ أما اليوم فالتناول أقل بمئات الملغ.

يُنصح عمومًا بتناول البالغين ما بين 1000 و1200 ملغ من الكالسيوم يوميًا، وهو ما يعادل الاحتياج اليومي من المغنيسيوم الذي يتراوح بين 500 و600 ملغ. في حال زيادة تناول الكالسيوم (مثلًا للوقاية من هشاشة العظام)، يجب تعديل كمية المغنيسيوم المتناولة. في الواقع، يستهلك معظم البالغين كمية من المغنيسيوم أقل من الكمية الموصى بها من خلال نظامهم الغذائي.

علامات محتملة لنقص المغنيسيوم: قد يؤدي انخفاض مستويات المغنيسيوم إلى عدد من المشاكل الصحية واختلال توازن الكهارل. وقد يساهم نقص المغنيسيوم المزمن في ظهور أو تفاقم عدد من الأمراض (المرضية الشائعة).

أعراض نقص المغنيسيوم

قد يعاني الكثير من الأشخاص من نقص المغنيسيوم دون أن يدركوا ذلك. إليك بعض الأعراض الرئيسية التي يجب الانتباه إليها والتي قد تشير إلى وجود نقص لديك:

1. تشنجات الساق

يعاني 70% من البالغين و7% من الأطفال من تشنجات الساق بشكل منتظم. وقد تبين أن تشنجات الساق ليست مجرد إزعاج، بل قد تكون مؤلمة للغاية! ونظرًا لدور المغنيسيوم في الإشارات العصبية العضلية وانقباض العضلات، لاحظ الباحثون أن نقص المغنيسيوم غالبًا ما يكون السبب.

يتزايد إقبال المتخصصين في الرعاية الصحية على وصف مكملات المغنيسيوم لمساعدة مرضاهم. متلازمة تململ الساقين هي علامة تحذيرية أخرى لنقص المغنيسيوم. للتغلب على تشنجات الساق ومتلازمة تململ الساقين، عليك زيادة تناولك للمغنيسيوم والبوتاسيوم.

2. الأرق

يُعد نقص المغنيسيوم في كثير من الأحيان مقدمة لاضطرابات النوم مثل القلق وفرط النشاط والأرق. ويعتقد البعض أن ذلك يعود إلى أن المغنيسيوم ضروري لوظيفة حمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA)، وهو ناقل عصبي مثبط يعمل على تهدئة الدماغ وتعزيز الاسترخاء.
يُعدّ تناول حوالي 400 ملغ من المغنيسيوم قبل النوم أو مع العشاء أفضل وقت لتناول المكمل الغذائي. كما يُنصح بإضافة أطعمة غنية بالمغنيسيوم إلى وجبة العشاء، مثل السبانخ الغنية بالعناصر الغذائية.

3. ألم العضلات/الألم العضلي الليفي

أجرت دراسة نُشرت في مجلة أبحاث المغنيسيوم فحصًا لدور المغنيسيوم في أعراض الفيبروميالغيا ووجدت أن زيادة تناول المغنيسيوم يقلل الألم والحساسية ويحسن أيضًا من مؤشرات الدم المناعية.
غالباً ما ترتبط هذه الدراسة بأمراض المناعة الذاتية، وينبغي أن تشجع مرضى الفيبروميالغيا لأنها تسلط الضوء على التأثيرات الجهازية التي يمكن أن تحدثها مكملات المغنيسيوم على الجسم.

4. القلق

بما أن نقص المغنيسيوم يؤثر على الجهاز العصبي المركزي، وتحديداً على دورة حمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA) في الجسم، فقد تشمل الآثار الجانبية التهيج والعصبية. ومع تفاقم النقص، قد يُسبب مستويات عالية من القلق، وفي الحالات الشديدة، الاكتئاب والهلوسة.
في الواقع، ثبت أن المغنيسيوم يساعد على تهدئة الجسم والعضلات وتحسين المزاج. إنه معدن مهم للمزاج العام. أنصح مرضاي الذين يعانون من القلق المزمن بتناول المغنيسيوم يوميًا، وقد لاحظوا نتائج رائعة.
المغنيسيوم ضروري لكل وظيفة خلوية من الأمعاء إلى الدماغ، لذلك ليس من المستغرب أنه يؤثر على العديد من الأنظمة.

5. ارتفاع ضغط الدم

يعمل المغنيسيوم بالتآزر مع الكالسيوم لدعم ضغط الدم الطبيعي وحماية القلب. لذا، عندما تعاني من نقص المغنيسيوم، عادةً ما تعاني أيضًا من نقص الكالسيوم وتكون أكثر عرضة لارتفاع ضغط الدم.
أظهرت دراسة شملت 241,378 مشاركًا ونُشرت في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية أن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة الغنية بالمغنيسيوم يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 8%. وهذه نسبة كبيرة، لا سيما وأن ارتفاع ضغط الدم يُسبب 50% من حالات السكتة الدماغية الإقفارية في العالم.

6. داء السكري من النوع الثاني

يُعدّ داء السكري من النوع الثاني أحد الأسباب الرئيسية الأربعة لنقص المغنيسيوم، ولكنه أيضاً أحد أعراضه الشائعة. فعلى سبيل المثال، وجد باحثون بريطانيون أن انخفاض مستويات المغنيسيوم كان أكثر شيوعاً بعشر مرات لدى الأشخاص المصابين حديثاً بداء السكري، وأكثر شيوعاً بـ 8.6 مرات لدى الأشخاص المصابين به منذ فترة طويلة، وذلك من بين 1452 بالغاً خضعوا للدراسة.
كما هو متوقع من هذه البيانات، فقد ثبت أن اتباع نظام غذائي غني بالمغنيسيوم يقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وذلك بفضل دور المغنيسيوم في استقلاب الجلوكوز. ووجدت دراسة أخرى أن إضافة مكمل غذائي من المغنيسيوم (100 ملغ يوميًا) يقلل من خطر الإصابة بالسكري بنسبة 15%.

7. الإرهاق

يُعدّ انخفاض الطاقة والضعف والإرهاق من الأعراض الشائعة لنقص المغنيسيوم. كما يُعاني معظم المصابين بمتلازمة التعب المزمن من نقص المغنيسيوم. ويشير المركز الطبي بجامعة ميريلاند إلى أن تناول 300-1000 ملغ من المغنيسيوم يوميًا قد يُفيد، ولكن يجب توخي الحذر لأن الإفراط في تناول المغنيسيوم قد يُسبب الإسهال. (9)
إذا واجهت هذا التأثير الجانبي، يمكنك ببساطة تقليل الجرعة حتى تهدأ الآثار الجانبية.

8. الصداع النصفي

يرتبط نقص المغنيسيوم بالصداع النصفي نظراً لأهميته في موازنة النواقل العصبية في الجسم. وتشير الدراسات المعشاة ذات الشواهد الوهمية إلى أن تناول 360-600 ملغ من المغنيسيوم يومياً يمكن أن يقلل من وتيرة الصداع النصفي بنسبة تصل إلى 42%.

9. هشاشة العظام

تشير المعاهد الوطنية للصحة إلى أن "جسم الإنسان العادي يحتوي على حوالي 25 غرامًا من المغنيسيوم، يوجد نصفها تقريبًا في العظام". من المهم إدراك ذلك، خاصة بالنسبة لكبار السن المعرضين لخطر هشاشة العظام.
لحسن الحظ، هناك أمل! فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة "أبحاث العناصر النزرة في علم الأحياء" أن تناول مكملات المغنيسيوم يُبطئ بشكل ملحوظ تطور هشاشة العظام بعد 30 يومًا. بالإضافة إلى تناول مكملات المغنيسيوم، يُنصح أيضًا بتناول المزيد من فيتاميني د3 وك2 لزيادة كثافة العظام بشكل طبيعي.

المغنيسيوم 1

عوامل خطر نقص المغنيسيوم

قد تسبب عدة عوامل نقص المغنيسيوم:

انخفاض تناول المغنيسيوم في النظام الغذائي:

تفضيل الأطعمة المصنعة، والإفراط في شرب الكحول، وفقدان الشهية العصبي، والشيخوخة.

انخفاض امتصاص المغنيسيوم في الأمعاء أو سوء امتصاصه:

تشمل الأسباب المحتملة الإسهال المطول والقيء والإفراط في شرب الكحول وانخفاض إنتاج حمض المعدة والإفراط في تناول الكالسيوم أو البوتاسيوم واتباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة والشيخوخة ونقص فيتامين د والتعرض للمعادن الثقيلة (الألومنيوم والرصاص والكادميوم).

يتم امتصاص المغنيسيوم في الجهاز الهضمي (وخاصة في الأمعاء الدقيقة) عبر الانتشار السلبي (بين الخلايا) والامتصاص النشط عبر قناة أيونية TRPM6. عند تناول 300 ملغ من المغنيسيوم يوميًا، تتراوح معدلات الامتصاص بين 30% و50%. في حال انخفاض تناول المغنيسيوم في النظام الغذائي أو انخفاض مستويات المغنيسيوم في الدم، يمكن تحسين امتصاص المغنيسيوم بزيادة الامتصاص النشط من 30-40% إلى 80%.

من المحتمل أن يعاني بعض الأشخاص من ضعف في نظام النقل النشط للمغنيسيوم ("ضعف القدرة على الامتصاص") أو من نقص كامل فيه ("نقص المغنيسيوم الأولي"). يعتمد امتصاص المغنيسيوم جزئيًا أو كليًا على الانتشار السلبي (10-30% امتصاص)، لذا قد يحدث نقص المغنيسيوم إذا كان تناول المغنيسيوم غير كافٍ لاستخدامه.

زيادة إفراز المغنيسيوم عن طريق الكلى

تشمل الأسباب المحتملة التقدم في السن، والإجهاد المزمن، والإفراط في شرب الكحول، ومتلازمة التمثيل الغذائي، وارتفاع تناول الكالسيوم والقهوة والمشروبات الغازية والملح والسكر.
تحديد نقص المغنيسيوم

يشير نقص المغنيسيوم إلى انخفاض مستويات المغنيسيوم الكلية في الجسم. يُعدّ نقص المغنيسيوم شائعًا، حتى لدى الأشخاص الذين يتمتعون بأنماط حياة صحية ظاهريًا، ولكنه غالبًا ما يُتجاهل. والسبب في ذلك هو غياب الأعراض المرضية النموذجية لنقص المغنيسيوم التي يمكن التعرف عليها فورًا.

يوجد 1% فقط من المغنيسيوم في الدم، و70% منه يكون في شكل أيوني أو مرتبط بالأكسالات أو الفوسفات أو السترات، و20% منه مرتبط بالبروتينات.

لا تُعدّ فحوصات الدم (المغنيسيوم خارج الخلايا، والمغنيسيوم في خلايا الدم الحمراء) مثاليةً لفهم حالة المغنيسيوم في الجسم ككل (العظام، العضلات، الأنسجة الأخرى). ولا يصاحب نقص المغنيسيوم دائمًا انخفاض في مستوياته في الدم (نقص مغنيسيوم الدم)؛ فقد يكون المغنيسيوم قد أُطلق من العظام أو الأنسجة الأخرى لتطبيع مستوياته في الدم.

في بعض الأحيان، يحدث نقص المغنيسيوم في الدم حتى عندما يكون مستوى المغنيسيوم طبيعياً. وتعتمد مستويات المغنيسيوم في الدم بشكل أساسي على التوازن بين تناول المغنيسيوم (الذي يعتمد على محتوى المغنيسيوم في النظام الغذائي وامتصاصه في الأمعاء) وإفرازه.

يُعدّ تبادل المغنيسيوم بين الدم والأنسجة عملية بطيئة. وعادةً ما تبقى مستويات المغنيسيوم في الدم ضمن نطاق ضيق: فعندما تنخفض مستويات المغنيسيوم في الدم، يزداد امتصاص المغنيسيوم في الأمعاء، وعندما ترتفع مستويات المغنيسيوم في الدم، يزداد إفراز المغنيسيوم عن طريق الكلى.

قد تشير مستويات المغنيسيوم في الدم الأقل من القيمة المرجعية (0.75 مليمول/لتر) إلى أن امتصاص المغنيسيوم في الأمعاء منخفض جدًا بحيث لا تستطيع الكلى تعويضه بشكل كافٍ، أو أن زيادة إفراز المغنيسيوم عن طريق الكلى لا يُعوَّض بامتصاص أكثر كفاءة للمغنيسيوم. ويتم تعويض ذلك في الجهاز الهضمي.

انخفاض مستويات المغنيسيوم في الدم عادةً ما يشير إلى وجود نقص في المغنيسيوم لفترة طويلة، مما يستدعي تناول مكملات المغنيسيوم في الوقت المناسب. تُعد قياسات المغنيسيوم في الدم، وخلايا الدم الحمراء، والبول مفيدة؛ والطريقة المُفضلة حاليًا لتحديد مستوى المغنيسيوم الكلي هي اختبار تحميل المغنيسيوم (عن طريق الوريد). في هذا الاختبار، يُعطى 30 ملي مول من المغنيسيوم (1 ملي مول = 24 ملغ) ببطء عن طريق الوريد على مدى 8 إلى 12 ساعة، ويُقاس إفراز المغنيسيوم في البول على مدار 24 ساعة.

في حالة نقص المغنيسيوم (أو وجود نقص كامن فيه)، ينخفض ​​إفراز المغنيسيوم عن طريق الكلى بشكل ملحوظ. يُفرز الأشخاص ذوو مستويات المغنيسيوم الجيدة ما لا يقل عن 90% من المغنيسيوم في بولهم خلال 24 ساعة؛ أما في حالة النقص، فيُفرز أقل من 75% من المغنيسيوم خلال 24 ساعة.

يُعدّ مستوى المغنيسيوم في خلايا الدم الحمراء مؤشرًا أفضل لحالة المغنيسيوم من مستوى المغنيسيوم في الدم. في دراسة أُجريت على كبار السن، لم يُلاحظ انخفاض مستوى المغنيسيوم في الدم لدى أيٍّ منهم، بينما كان لدى 57% من المشاركين انخفاض في مستوى المغنيسيوم في خلايا الدم الحمراء. كما أن قياس المغنيسيوم في خلايا الدم الحمراء أقل دقة من اختبار إجهاد المغنيسيوم، إذ لا يكشف هذا الاختبار إلا عن 60% من حالات نقص المغنيسيوم.

مكمل المغنيسيوم

إذا كانت مستويات المغنيسيوم لديك منخفضة للغاية، فيجب عليك أولاً تحسين عاداتك الغذائية وتناول المزيد من الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم.

مركبات المغنيسيوم العضوية مثلتورات المغنيسيوم وثريونات المغنيسيوميتم امتصاصها بشكل أفضل. يُمتص ثريونات المغنيسيوم المرتبط عضويًا دون تغيير عبر الغشاء المخاطي للأمعاء قبل أن يتحلل المغنيسيوم. هذا يعني أن الامتصاص سيكون أسرع ولن يعيقه نقص حمض المعدة أو معادن أخرى مثل الكالسيوم.

التفاعلات مع الأدوية الأخرى

قد يُسبب الكحول نقصًا في المغنيسيوم. تُشير الدراسات ما قبل السريرية إلى أن تناول مكملات المغنيسيوم يمنع التشنج الوعائي الناجم عن الإيثانول وتلف الأوعية الدموية في الدماغ. خلال فترة الانسحاب من الكحول، يُمكن أن يُساعد زيادة تناول المغنيسيوم في التخفيف من الأرق وخفض مستويات إنزيم غاما غلوتاميل ترانسفيراز في الدم (يُعدّ هذا الإنزيم مؤشرًا على خلل وظائف الكبد وعلامة على استهلاك الكحول).

تنويه: هذه المقالة لأغراض إعلامية عامة فقط، ولا تُعدّ بديلاً عن الاستشارة الطبية. بعض المعلومات الواردة في هذه المدونة مأخوذة من الإنترنت وليست من مصادر طبية متخصصة. يقتصر دور هذا الموقع على فرز المقالات وتنسيقها وتحريرها. إنّ مجرد تقديم هذه المعلومات لا يعني موافقتك على وجهات النظر الواردة فيها أو تأكيد صحة محتواها. استشر دائمًا أخصائي رعاية صحية قبل استخدام أي مكملات غذائية أو إجراء أي تغييرات على نظامك الصحي.


تاريخ النشر: 22 أغسطس 2024