شعار الصفحة

أخبار

كيفية الوقاية من هشاشة العظام والحفاظ على صحة العظام

 هشاشة العظام مرض مزمن يتميز بانخفاض كثافة العظام وزيادة خطر الكسور، ويصيب معظم الناس. يمكن أن تؤثر هشاشة العظام بشكل خطير على جودة حياة الفرد واستقلاليته. على الرغم من أن هشاشة العظام تُعتبر عمومًا مرضًا يصيب كبار السن، إلا أن فهم أسبابها الكامنة أمر بالغ الأهمية للوقاية منها أو إدارتها بفعالية. 

ما هو مرض هشاشة العظام؟

هشاشة العظام، والتي تعني حرفيًا "العظام المسامية"، تتميز بفقدان كثافة العظام وكتلتها. في الوضع الطبيعي، يقوم الجسم باستمرار بتفكيك أنسجة العظام القديمة واستبدالها بعظام جديدة. أما في حالة هشاشة العظام، فإن معدل فقدان العظام يتجاوز معدل تكوينها، مما يؤدي إلى ضعفها.

يؤثر مرض هشاشة العظام على معظم النساء ويحدث بشكل رئيسي لدى كبار السن، ولكنه يمكن أن يصيب الرجال والشباب أيضاً.

يُعدّ الوقاية والكشف المبكر أساسيين للسيطرة على هشاشة العظام. ويمكن أن يساعد اتباع نمط حياة صحي، بما في ذلك نظام غذائي متوازن غني بالكالسيوم وفيتامين د، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب التدخين والإفراط في تناول الكحول، في تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام.

ما هو مرض هشاشة العظام؟

أسباب هشاشة العظام 

المعادن الأساسية اللازمة لتكوين العظام هي الكالسيوم والفوسفور. يُعد الكالسيوم أحد المكونات الرئيسية للعظام، مما يمنحها القوة والصلابة. أما الفوسفور فهو ثاني أهم المعادن في العظام. ويشكل مع الكالسيوم أملاح العظام المعدنية، التي تُسهم في تكوين العظام والحفاظ عليها.

أسباب هشاشة العظام

يُعدّ الكالسيوم العنصر الغذائي الأساسي للعظام، حيث يمنحها القوة والصلابة. وتُعتبر العظام أهم مخزون للكالسيوم في جسم الإنسان. فعندما يحتاج الجسم إلى الكالسيوم، تُطلق العظام أيونات الكالسيوم لتلبية احتياجاته الفسيولوجية الأخرى. وإذا كان تناول الكالسيوم غير كافٍ، أو لم يمتص الجسم كمية كافية منه من النظام الغذائي، فقد يتأثر تكوين العظام ونسيجها. ونتيجةً لذلك، قد تُصبح العظام هشة، مما يؤدي إلى ضعفها وسهولة كسرها.

فيما يلي العوامل التي تؤدي إلى هشاشة العظام

العمر والجنس: مع تقدمنا ​​في العمر، تميل أجسامنا إلى فقدان كتلة العظام بوتيرة أسرع من قدرتها على إعادة بنائها، مما يؤدي إلى انخفاض تدريجي في كثافة العظام. ويكون هذا الانخفاض أكثر وضوحًا لدى النساء، وخاصة خلال فترة انقطاع الطمث، عندما تنخفض مستويات هرمون الإستروجين.

 التغيرات الهرمونية: تشهد النساء انخفاضًا سريعًا في مستويات هرمون الإستروجين خلال فترة انقطاع الطمث، مما يُسرّع من فقدان كثافة العظام. ويمكن أن يؤدي انخفاض مستويات الإستروجين، وهو هرمون يُساعد في الحفاظ على كثافة العظام، إلى الإصابة بهشاشة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث.

نقص التغذية: يمكن أن يؤدي نقص الكالسيوم وفيتامين د إلى إلحاق ضرر جسيم بصحة العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام.

نمط الحياة: قلة النشاط البدني وتمارين تحمل الوزن، وعدم كفاية تناول الكالسيوم وفيتامين د، والإفراط في تناول الكحول، والتدخين، والاستخدام طويل الأمد لبعض الأدوية (مثل الكورتيكوستيرويدات (بريدنيزون)).

الأمراض المزمنة: يمكن لبعض الأمراض، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي ومرض التهاب الأمعاء، أن تزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام.

التاريخ العائلي: إن وجود تاريخ عائلي لهشاشة العظام يزيد من فرص الإصابة بالمرض.

أعراض هشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام مرض صامت في طبيعته، إلا أنه قد يتجلى في عدة أعراض ملحوظة. من الشائع فقدان الطول وانحناء الظهر مع مرور الوقت، وهو ما يُعرف باسم "انحناء الظهر الملكي". وقد يحدث ألم في الظهر أو ألم ناتج عن كسر في العمود الفقري.

من الأعراض الرئيسية الأخرى زيادة وتيرة الكسور، وخاصة في الرسغين والوركين والعمود الفقري. قد تحدث هذه الكسور حتى نتيجة السقوط أو الاصطدامات البسيطة، ويمكن أن تؤثر بشكل خطير على قدرة الشخص على الحركة ونوعية حياته.

يُعد فقدان الوزن، وفقدان الشهية، والتعب من الأعراض المحتملة التي قد تشير إلى هشاشة العظام.

ما هو أفضل علاج لهشاشة العظام؟ 

الأطعمة التي تقي من هشاشة العظام

تساعد العديد من الأطعمة على تقوية العظام والوقاية من هشاشة العظام:

يُعدّ الحليب والجبن والزبادي مصادر ممتازة لهذا المعدن، إذ يمدّ الجسم بالكالسيوم وفيتامين د، مما يُساعد على امتصاص الكالسيوم. ويُساهم تناول هذه المنتجات الألبانية بانتظام في الحفاظ على صحة العظام وقوتها.

 تحتوي الخضراوات الورقية الخضراء، مثل السبانخ واللفت والبروكلي، على مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك فيتامين ك والمغنيسيوم وحمض الفوليك، والتي ثبت أنها تعزز صحة العظام. إضافة كميات وفيرة من الخضراوات الورقية الخضراء إلى نظامك الغذائي قد يساعد في الوقاية من هشاشة العظام.

الأسماك، وخاصة الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل، غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية. وتلعب دورًا هامًا في تقليل الالتهابات وتحسين صحة العظام.

بذور الكتان، وبذور الشيا، واللوز، والجوز مصادر ممتازة للكالسيوم، والمغنيسيوم، والفوسفور، وغيرها من المعادن الأساسية. وهي غنية بالعناصر الغذائية التي تعزز صحة العظام وتساهم في قوتها بشكل عام.

تُعدّ البقوليات مثل الحمص والعدس والفاصوليا السوداء غنية بالكالسيوم والزنك والمغنيسيوم. هذه العناصر الغذائية ضرورية لتكوين العظام وتساعد على منع فقدان كثافتها.

نظام غذائي صحي ومتوازن

مكملات الكالسيوم وهشاشة العظام

يستطيع معظم الناس الحصول على كمية معينة من الكالسيوم من خلال إدراج الأطعمة المذكورة أعلاه، والتي تقي من هشاشة العظام، في وجباتهم اليومية. مع ذلك، بالنسبة لبعض النباتيين أو الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات غذائية، قد يؤدي عدم الحصول على كمية كافية من الكالسيوم إلى الإصابة بهشاشة العظام. لذا، قد تكون مكملات الكالسيوم خيارًا أفضل.

عند اختيار مكملات الكالسيوم، من المهم مراعاة الأنواع المختلفة المتوفرة. يُعدّ كربونات الكالسيوم الشكل الأكثر شيوعًا، وهو أيضًا الأرخص سعرًا. لكنه يحتاج إلى حمض المعدة ليتم امتصاصه.ثريونات الكالسيوممن ناحية أخرى، يتميز بقدرة امتصاص ممتازة. تضمن هذه القدرة العالية على الامتصاص وصول المزيد من الكالسيوم إلى العظام، بالإضافة إلى ذلك، ثريونات الكالسيوم ثبت أن له تأثيراً كبيراً في زيادة ترسب الكالسيوم في العظام، مما يزيد من كثافتها وقوتها. يزيد ثريونات الكالسيوم من كثافة العظام ويساعد على جعلها أقوى وأكثر صحة.

على الرغم من أن مكملات الكالسيوم قد تساعد في الوقاية من هشاشة العظام والسيطرة عليها، إلا أنه من المهم التنويه إلى أنها لا تُغني عن اتباع نظام غذائي صحي. إضافةً إلى ذلك، يُعد فيتامين د ضروريًا لامتصاص الكالسيوم، لذا فإن التعرض الكافي لأشعة الشمس أو تناول مكملات فيتامين د أمر بالغ الأهمية.

تعزيز صحة العظام والمفاصل من خلال ممارسة الرياضة

تعزيز صحة العظام والمفاصل من خلال ممارسة الرياضة

التمارين الموصى بها لصحة العظام والمفاصل المثلى:

تمارين تحمل الوزن: تُعدّ الأنشطة التي تتطلب دعم وزن الجسم ضد الجاذبية، مثل المشي والجري والرقص والمشي لمسافات طويلة، فعّالة للغاية في تعزيز صحة العظام. تساعد هذه التمارين على بناء كثافة العظام والحفاظ عليها، مما يقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام مع التقدم في السن.

 تمارين تقوية العضلات: يمكن لرفع الأثقال، أو تمارين المقاومة باستخدام الأربطة المطاطية، أو استخدام أجهزة الأثقال أن تُحدث فرقًا كبيرًا في صحة العظام والمفاصل. تُسهم هذه التمارين في بناء قوة العضلات، وهو ما يرتبط ارتباطًا مباشرًا بصحة العظام. ومع تقوية العضلات الداعمة للمفاصل، يُمكن تقليل خطر الإصابات والأمراض المرتبطة بالمفاصل بشكل ملحوظ.

التمارين منخفضة الشدة: تُعدّ التمارين منخفضة الشدة خيارًا مناسبًا لمن يعانون من آلام المفاصل أو حالات مثل التهاب المفاصل. فالتمارين مثل السباحة، والتمارين الرياضية المائية، وركوب الدراجات، واستخدام جهاز المشي البيضاوي، تُعدّ لطيفة على المفاصل، وتُحسّن في الوقت نفسه صحة القلب والأوعية الدموية ومرونة المفاصل.

 اليوغا والبيلاتس: يمكن لممارسة اليوغا أو البيلاتس تحسين المرونة والقوة، مما يفيد العظام والمفاصل. تركز هذه التمارين على تحسين قوة عضلات الجذع، وتناسق الجسم، والتوازن، والمرونة. كما تتضمن تمارين تمدد لطيفة تُخفف من تيبس المفاصل وتُحسّن نطاق الحركة.

احرص دائمًا على الإحماء قبل التمرين لتحضير عضلاتك ومفاصلك للنشاط البدني. يمكن أن يكون ذلك بسيطًا كالمشي السريع أو تمارين التمدد الخفيفة. وبالمثل، فإن التهدئة بتمارين تمدد خفيفة بعد التمرين تساعد على منع آلام العضلات وتسريع تعافي المفاصل.

باختصار، من خلال الجمع بين مكملات الكالسيوم واتباع نظام غذائي غني بالكالسيوم، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وتجنب العادات الضارة، يمكنك اتخاذ خطوات فعالة للحفاظ على عظامك قوية وصحية ومنع تطور هشاشة العظام.

س: هل يمكنني الحصول على كمية كافية من الكالسيوم وفيتامين د من خلال نظامي الغذائي فقط؟

ج: على الرغم من إمكانية الحصول على كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين د من خلال النظام الغذائي وحده، إلا أن بعض الأفراد قد يحتاجون إلى مكملات غذائية لتلبية احتياجاتهم اليومية. يُنصح باستشارة أخصائي رعاية صحية لتحديد الحاجة إلى تناول المكملات.

س: هل هشاشة العظام مشكلة تخص كبار السن فقط؟

ج: على الرغم من أن هشاشة العظام أكثر شيوعًا لدى كبار السن، إلا أنها لا تقتصر على هذه الفئة العمرية فقط. فبناء عظام صحية والحفاظ عليها أمر بالغ الأهمية طوال الحياة، ويمكن أن يؤدي اتخاذ تدابير وقائية في وقت مبكر إلى تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام بشكل كبير في مراحل لاحقة من العمر.

تنويه: هذه المقالة لأغراض إعلامية فقط، ولا تُعدّ نصيحة طبية. استشر دائمًا أخصائي رعاية صحية قبل استخدام أي مكملات غذائية أو تغيير نظامك الصحي.


تاريخ النشر: 7 سبتمبر 2023