شعار الصفحة

أخبار

ما هي الأطعمة الوظيفية ولماذا يجب أن تهتم بها؟

من المتوقع أن يؤدي تزايد الطلب على الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، نتيجةً لنمط الحياة السريع وارتفاع وعي المستهلكين بالفوائد الصحية لهذه الأطعمة، إلى دفع نمو السوق. ويتزايد الطلب على الوجبات الخفيفة سهلة الحمل التي تحتوي على عناصر غذائية إضافية وتوفر تغذية فورية. وقد ساهم اهتمام المستهلكين بالنظام الغذائي والصحة في زيادة الطلب على الأطعمة الوظيفية. ووفقًا لبرنامج المساعدة الغذائية التكميلية (SNAP) التابع لوزارة الزراعة الأمريكية، يُفضل أكثر من ثلثي الأمريكيين البالغ عددهم 42 مليونًا تناول أطعمة ومشروبات صحية. ويتجه المستهلكون نحو الأطعمة التي تحتوي على مكونات وظيفية للحد من مخاطر الإصابة ببعض الحالات الصحية، مثل السمنة، وإدارة الوزن، والسكري، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

مقدمة عن الأطعمة الوظيفية

 

الأطعمة الوظيفية هي أطعمة أو مكونات غنية بالعناصر الغذائية ذات فوائد صحية معروفة. وتأتي هذه الأطعمة، المعروفة أيضاً باسم المغذيات الدوائية، بأشكال عديدة، مثل الأطعمة والمشروبات المخمرة والمكملات الغذائية، لمساعدة المستهلكين على تلبية احتياجاتهم الغذائية اليومية. وإلى جانب غناها بالعناصر الغذائية، توفر هذه الأطعمة فوائد أخرى، مثل تحسين صحة الأمعاء، وتحسين الهضم، وتحسين النوم، وتعزيز الصحة النفسية، وتقوية المناعة، مما يساهم في الوقاية من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة.

يتزايد تركيز المستهلكين على تحسين صحتهم ولياقتهم البدنية، مما دفع العديد من مصنعي المنتجات الغذائية العلاجية، بما في ذلك دانون إس إيه، ونستله إس إيه، وجنرال ميلز، وجلانبيا إس إيه، إلى طرح مكونات وظيفية وأطعمة ومشروبات لمساعدة المستهلكين على تحقيق أهدافهم الغذائية اليومية.

اليابان: مهد الأطعمة الوظيفية

ظهر مفهوم الأطعمة والمشروبات الوظيفية لأول مرة في اليابان في ثمانينيات القرن الماضي، عندما أقرت الهيئات الحكومية الأطعمة والمشروبات المغذية. وتهدف هذه الموافقات إلى تحسين صحة المواطنين ورفاهيتهم. ومن أبرز الأمثلة على هذه الأطعمة والمشروبات: الحليب المدعم بفيتاميني أ و د، والزبادي البروبيوتيك، والخبز الغني بحمض الفوليك، والملح المعالج باليود. وقد أصبح هذا المفهوم اليوم سوقًا ناضجة تشهد ازدهارًا سنويًا.

في الواقع، تقدر مؤسسة Fortune Business Insights، وهي منظمة أبحاث سوقية معروفة، أن سوق الأغذية والمشروبات الوظيفية من المتوقع أن تبلغ قيمته 793.6 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2032.

صعود الأطعمة الوظيفية

منذ ظهورها في ثمانينيات القرن الماضي، ازدادت شعبية الأطعمة الوظيفية مع ارتفاع دخل المستهلكين السنوي المتاح للإنفاق بشكل ملحوظ. ونظرًا لارتفاع أسعارها مقارنةً بالأطعمة الأخرى، أصبح بإمكان المستهلكين شراؤها بسهولة أكبر. بالإضافة إلى ذلك، ازداد الطلب على الأطعمة الجاهزة بشكل كبير، لا سيما في أعقاب جائحة كوفيد-19، مما عزز بدوره الطلب على الأطعمة الوظيفية.

جيل زد: رواد اتجاه الأغذية الصحية

مع التغيرات السريعة التي تطرأ على أنماط الحياة بشكل شبه يومي، أصبحت الصحة البدنية والنفسية من أهم أولويات سكان العالم، وخاصة جيل الشباب. ولأن جيل زد تعرّف على منصات التواصل الاجتماعي في سن مبكرة، فإنه يتمتع بإمكانية وصول أوسع إلى أنواع مختلفة من المعلومات مقارنةً بالأجيال السابقة. وتُعيد هذه المنصات تشكيل نظرة جيل زد إلى العلاقة بين الغذاء والصحة.

في الواقع، أصبح هذا الجيل من سكان العالم رائداً في العديد من التوجهات الصحية، مثل تبني أنظمة غذائية نباتية ومستدامة. وتحتل الأطعمة الوظيفية مكانة مركزية في هذه الأنظمة، حيث تُستخدم المكسرات والبذور وبدائل المنتجات الحيوانية النباتية على نطاق واسع لمساعدة الأشخاص ذوي القيود الغذائية على تلبية احتياجاتهم الغذائية اليومية.

دور الأطعمة الوظيفية في الصحة والعافية

تحسين إدارة حالات نقص التغذية

تُعزى العديد من الأمراض، مثل هشاشة العظام وفقر الدم والهيموفيليا وتضخم الغدة الدرقية، إلى نقص التغذية. ويُنصح المرضى الذين يعانون من هذه الأمراض بإضافة المزيد من العناصر الغذائية إلى نظامهم الغذائي. ولذلك، يُفضل أخصائيو الرعاية الصحية الأطعمة الوظيفية لقدرتها على مساعدة المرضى في التغلب على نقص التغذية. فهذه الأطعمة غنية بالعديد من العناصر الغذائية، مثل الألياف والفيتامينات والمعادن والدهون الصحية. ويمكن أن تُساعد إضافة مزيج من الأطعمة الوظيفية الطبيعية والمُعدّلة إلى النظام الغذائي اليومي المرضى على تحقيق أهدافهم الغذائية وتسريع التعافي من أمراض متنوعة.

صحة الأمعاء

تحتوي الأطعمة الوظيفية أيضًا على مكونات مثل البريبيوتيك والبروبيوتيك والألياف لتحسين الهضم وتعزيز صحة الأمعاء. ومع استمرار نمو استهلاك الوجبات السريعة، يولي المستهلكون اهتمامًا متزايدًا بصحة الأمعاء، إذ أن معظم الأمراض تنشأ عن اختلال توازن البكتيريا النافعة فيها. كما أن الحفاظ على صحة الأمعاء المثلى وممارسة النشاط البدني الكافي يساعدان على التحكم في الوزن بشكل أفضل وتحقيق الأهداف الصحية المثلى.

تعزيز المناعة

تلعب الأغذية الوظيفية دورًا حيويًا في الحد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والسرطان. ويطرح العديد من مصنعي الأغذية الوظيفية مجموعة متنوعة من المنتجات التي تحتوي على مكونات تعزز مناعة المستهلكين وتحميهم من المشاكل الصحية الخطيرة.

على سبيل المثال، في يوليو 2023، أطلقت شركة كارجيل الأمريكية ثلاثة منتجات جديدة - ملح الهيمالايا الوردي، وقطرات جو! دروب، ومسحوق الكاكاو جيركنز سويتي - تركز على تلبية طلبات المستهلكين للحصول على قيمة غذائية أعلى في الطعام. ستساعد هذه المنتجات على تقليل محتوى السكر والدهون والملح المضاف في الأطعمة، وحماية المستهلكين من الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة.

تحسين جودة النوم

أثبتت الدراسات أن جودة النوم الجيدة تُساعد على تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، وتعزيز المناعة، وتحسين وظائف الدماغ. ويمكن لمجموعة متنوعة من الأطعمة والمشروبات الصحية تحسين جودة النوم دون الحاجة إلى تناول الأدوية، ومنها شاي البابونج، وفاكهة الكيوي، والأسماك الدهنية، واللوز.

مايلاند فارم: أفضل شريك تجاري للأغذية الوظيفية

بصفتها موردًا معتمدًا لمواد الأغذية الصحية الخام لدى إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، تولي شركة مايلاند فارم اهتمامًا بالغًا بقطاع الأغذية الوظيفية. في السنوات الأخيرة، لاقت الأغذية الوظيفية رواجًا كبيرًا بين المستهلكين لما تتميز به من سهولة الاستخدام وتنوع الوظائف. ويتزايد الطلب عليها باستمرار. كما تحظى المواد الخام التي نوفرها للأغذية الوظيفية بإقبال كبير من مصنعي الأغذية الوظيفية لما تتميز به من وفرة وجودة عالية وأسعار مناسبة للبيع بالجملة.

على سبيل المثال،إسترات الكيتونوهي مناسبة للياقة البدنية، واليوروليثين أ و ب للشيخوخة الصحية، وثريونات المغنيسيوم لتهدئة العقل وتحسين جودة النوم، والسبيرميدين للذكاء، وما إلى ذلك. تساعد هذه المكونات الأطعمة الوظيفية على أن تصبح أكثر جاذبية وتنافسية في مختلف المجالات الوظيفية.

شعبية الأطعمة الوظيفية: تحليل إقليمي

لا يزال مفهوم الأغذية الوظيفية جديداً في الدول النامية مثل دول آسيا والمحيط الهادئ. ومع ذلك، بدأت المنطقة في تبني الأطعمة الجاهزة التي تحتوي على مكونات وظيفية صحية.

تتزايد اعتماد دول المنطقة على المكملات الغذائية مع تركيز المستهلكين على الصحة العامة والرفاهية. وقد أصبحت المنطقة اليوم منتجًا وموردًا رئيسيًا للأغذية الوظيفية والمغذيات العلاجية. إضافةً إلى ذلك، يتزايد إقبال الشباب على مطاعم الوجبات السريعة، مما يزيد من احتمالية إصابتهم بأمراض مثل السمنة والسكري. وكان لهذا العامل دورٌ محوري في انتشار مفهوم المغذيات العلاجية في المنطقة والعالم.

تُعدّ أمريكا الشمالية منطقة استهلاكية رئيسية أخرى للأغذية الوظيفية، حيث يُولي جزء كبير من سكان دول مثل الولايات المتحدة وكندا اهتمامًا كبيرًا بصحتهم ويتخذون تدابير مختلفة لتحسين جودة حياتهم. ويتجه المزيد من الناس إلى النظام الغذائي النباتي لأسباب متنوعة، منها تقليل الأثر البيئي لخياراتهم الغذائية وتحقيق أهدافهم الصحية بشكل أسرع.

يتزايد إقبال العملاء على تحسين صحتهم البدنية والعقلية من خلال اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية، مما قد يعزز مبيعات الأطعمة الوظيفية في جميع أنحاء المنطقة.

الأطعمة الوظيفية: هل هي مجرد موضة عابرة أم أنها باقية؟

يشهد مفهوم الصحة اليوم تحولاً شاملاً، حيث يسعى الشباب المهتمون باللياقة البدنية إلى تحقيق أهدافهم الصحية دون إهمال صحتهم النفسية. وتحظى مقولة "أنت ما تأكل" بشعبية واسعة بين جيل الألفية، مما ألهم الأجيال السابقة للاستثمار بشكل أكبر في الصحة العامة. وتُعدّ ألواح الطاقة الغنية بالمكونات الوظيفية ضرورية لمن يبحثون عن طرق صحية لتناول الوجبات الخفيفة وتجنب إغراءات السكر المضاف والنكهات الاصطناعية.

ستكون هذه العوامل حاسمة في زيادة شعبية الأطعمة الوظيفية، مما يجعلها عنصراً أساسياً في العادات الغذائية لكثير من الناس في السنوات القادمة.

تنويه: هذه المقالة لأغراض إعلامية عامة فقط، ولا تُعدّ بديلاً عن الاستشارة الطبية. بعض المعلومات الواردة في هذه المدونة مأخوذة من الإنترنت وليست من مصادر طبية متخصصة. يقتصر دور هذا الموقع على فرز المقالات وتنسيقها وتحريرها. إنّ مجرد تقديم هذه المعلومات لا يعني موافقتك على وجهات النظر الواردة فيها أو تأكيد صحة محتواها. استشر دائمًا أخصائي رعاية صحية قبل استخدام أي مكملات غذائية أو إجراء أي تغييرات على نظامك الصحي.


تاريخ النشر: 5 سبتمبر 2024